السيد محمد حسين الطهراني

39

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

الثاني : فُضيل بن عياض ، بصريّ ثقة ، عامّيّ وهو يروي أيضاً عن أبي عبد الله . الثالث : عبد الله بن أبي أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ ؛ لَهُ نُسْخَةٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمَا السَّلَامُ . الرابع : سفيان بن عُيَيْنَة بن أبي عمران الهلاليّ الذي كان جدّه أبو عمران أحد عمّال خالد القَسْرِيّ ؛ وهو أيضاً يمتلك نسخة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام . الخامس : إبراهيم بن رجاء الشيبانيّ أبو إسحاق المعروف بابن أبي هراسة وامّه عامّيّة المذهب ، ويروي عن الحسن بن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وعن عبد الله بن محمّد بن عمر عن عليّ عليه السلام ، وعن جعفر بن محمَّد عليهما السلام ؛ وَلَهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ نُسْخَةٌ . ويضيف المرحوم الشيخ في « الفهرست » نسخة أخرى عن جعفر بن بشير البجليّ ، ويقول : ثِقَةٌ جَلِيلُ القَدْرِ ؛ إلَى أن قَالَ : وَلَهُ كِتَابٌ يُنْسَبُ إلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمَا السَّلَامُ رِوَايَةَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَلَيهِمَا السَّلَامُ . يقول العلّامة النوريّ رحمه الله : هذه النسخ الستّة منسوبة إلى الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، وهي بالطبع غير « الرسالة الأهوازيّة » والرسالة التي كتبها الإمام لأصحابه والموجودة في أوّل « روضة الكافي » ، فَمِنَ الجَائِزِ أن يَكُونَ إحْدَاهُمَا « المِصْبَاحُ » . فَلِمَ لا نقول : إنَّ كتاب « المصباح » هو أحد هذه النسخ الستّة التي نُقلت لنا والتي فقدناها الآن ؟ خُصُوصاً مَا نُسِبَ إلَى الفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ؛ وَهُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ الصُّوفِيَّةِ وَزُهَّادِهِم حَقِيقَةً كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَوْثِيقِ النَّجَاشِيّ ؛ وَمَدَحَهُ الشَّيخُ بِالزُّهْدِ . لما ذا لا نقول : إنَّ مضمون الكتاب يطابق أفكار الفضيل ، وهو من